السيد ابن طاووس

310

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

قال لهم صلّى اللّه عليه وآله : كتاب اللّه وأهل بيتي . . . فإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض اعلم أنّ حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة عند الفريقين ، قال المناوي في فيض القدير ( ج 3 ؛ 14 ) : « قال السمهوديّ : وفي الباب ما يزيد عن عشرين من الصحابة » ، وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة ( 136 ) : « اعلم أنّ الحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة ، وردت عن نيّف وعشرين صحابيا » . وقد رواه عن النبي أكثر من ثلاثين صحابيا ، وما لا يقل عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء أهل السنة . انظر نفحات الأزهار ( ج 1 ؛ 185 ، 186 ) . وقد أفرد العلّامة السيّد مير حامد حسين جزءين من « عبقات الأنوار » في طرق هذا الحديث ، وانظر بعض تخريجاته في كتاب قادتنا ( ج 7 ؛ 354 - 373 ) . وفي أمالي الطوسي ( 255 ) بسنده ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّي تارك فيكم الثقلين ، ألا إنّ أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وقال : ألا إنّ أهل بيتي عيبتي الّتي آوي إليها ، وإنّ الأنصار كرشي ، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم . وفي صحيح مسلم ( ج 7 ؛ 122 / باب فضائل عليّ ) ما روى بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال فيه : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : أما بعد ، ألا أيّها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي ، فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ فقال : نساؤه من أهل بيته ؟ ! ولكنّ أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده . وفي حديث آخر أخرجه مسلم في صحيحه ( ج 7 ؛ 123 ) عن زيد ، وفيه : فقلنا : من